الحفاظ على وزنٍ صحي لا يتعلّق بالجمال فقط، بل يعكس جودة حياةٍ أعلى. لذلك، ومع نمط الحياة الحديث الذي يميل إلى قلّة الحركة والطعام السريع الفقير، تتجلّى مشكلة السمنة في تراكم الدهون وارتفاع مؤشّر كتلة الجسم. وعندما يتجاوز المؤشّر 30 نسمّي الحالة سمنة، وعند تجاوزه 35 نسمّيها سمنة مفرطة. كما يؤكّد اختصاصيو الصحّة العامّة أنّ السمنة اليوم تمثّل أحد أخطر التحدّيات، لأنّها تقود إلى أمراضٍ مزمنةٍ عديدة.
لماذا تُعدّ مشكلة السمنة شائعة في منطقتنا؟
تشير تقارير موثوقة إلى أنّ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أعلى المناطق عالمياً في معدلات السمنة بين البالغين. علاوة على ذلك، ترتفع النسب أيضاً لدى الأطفال والمراهقين بشكلٍ مقلق. ويعود السبب في ذلك إلى قلّة النشاط البدني، بالإضافة إلى الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسعرات، كما أنّ نمط الحياة السريع يزيد المشكلة تعقيداً.
المخاطر الصحية الأكثر شيوعاً لمشكلة السمنة
- ارتفاع احتمالات أمراض القلب والشرايين.
- ازدياد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
- ارتباط بعدّة أنواع من السرطان التي يمكن خفض مخاطرها بالحفاظ على وزنٍ صحي.
- مشاكل تنفّسية مثل توقف التنفّس أثناء النوم.
- آلام المفاصل وخشونتها ومشاكل العمود الفقري.
- آثار نفسية كالغُصّة المزاجية، القلق، والاكتئاب، وانخفاض الثقة بالنفس.
ما الذي يمكن فعله للسيطرة على مشكلة السمنة؟
السمنة ليست قدراً محتوماً؛ يمكن السيطرة عليها بخطواتٍ متدرجة وواقعية.
1. تغذية عملية قابلة للاستمرار
- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والوجبات السريعة الغنية بالدهون المتحوّلة والسكّريات.
- ملء نصف الطبق بالخضار والفواكه الغنيّة بالألياف، وربع بالبروتينات الخالية من الدهون، وربعٍ بالنشويات المعقّدة.
- استبدال الدهون المشبعة بدهونٍ صحية مثل زيت الزيتون والمكسّرات.
- شرب الماء بانتظام طوال اليوم، والبدء بكوب ماء قبل الوجبات.
- اعتماد وجباتٍ أصغر ومتوازنة، وتتبّع السعرات أو أحجام الحصص بطريقة مبسّطة.
2. حركة يومية ذكية
- تمرينات مقاومة خفيفة مرتين أسبوعياً للحفاظ على الكتلة العضلية ورفع معدّل الحرق.
- 30 دقيقة مشي سريع يومياً على الأقل، ويمكن تقسيمها إلى 3 جلسات كل منها 10 دقائق.
- زيادة الحركة غير الرياضية خلال اليوم ضرورية للحفاظ على النشاط، فمثلاً يمكن صعود السلالم بدلاً من المصعد، كذلك يساعد الوقوف المتقطّع على تنشيط الدورة الدموية، وأيضاً يساهم المشي القصير بعد الوجبات في تحسين الهضم وتقليل الخمول.
3. نوم وإدارة توتر
- تقنيات بسيطة لإدارة التوتر مثل التنفّس العميق والمشي الهادئ تقلّل الأكل العاطفي.
- النوم 7–9 ساعات يساعد على تنظيم الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع.
4. المتابعة الطبية
قياس مؤشّر كتلة الجسم ومحيط الخصر وتاريخ المرض العائلي يوجّه الخطة العلاجية.
- في بعض الحالات قد يوصي الطبيب بأدوية معتمدة أو حقن تساعد على خفض الوزن، وبالإضافة إلى ذلك تزداد الحاجة إليها خاصةً عند وجود سكري من النوع الثاني. وعلى الرغم من ذلك يجب أن يتم استخدامها دائماً تحت إشراف طبي صارم مع متابعة دورية منتظمة لضمان الأمان والفعالية.
- تجنّب الحميات القاسية السريعة؛ النتائج المؤقتة غالباً تُتبَع باسترجاع الوزن.
خطة بداية للسيطرة على مشكلة السمنة في سبعة أيّام
- اليوم 1–2: تقليل السكّر المضاف والمشروبات المحلّاة، واستبدالها بالماء أو الشاي غير المحلّى.
- اليوم 3–4: إضافة 2 حصص خضار إضافية يومياً، ومشي 20–30 دقيقة.
- اليوم 5: إعداد قائمة طعام أسبوعية بسيطة وتسوّق بذكاء.
- اليوم 6: وجبة واحدة غنية بالبروتين في كل يوم.
- اليوم 7: قياس الوزن ومحيط الخصر وتدوين الملاحظات لبدء أسبوعٍ جديد.
خاتمة
مشكلة السمنة لا تنتصر على من يتحرّك مبكراً، ولذلك ابدأ اليوم بتغييرات صغيرة ومتسقة في طعامك ونشاطك. كما أنّ النوم الجيد وإدارة التوتر بوعي يعزّزان النتائج، وفي الوقت نفسه يساعد الالتزام بخطة واضحة مع طبيبك على ضبط المسار. وفي النهاية، ومع الاستمرار، تتراكم النتائج خطوة بعد خطوة لتصل إلى وزن صحي وعافية أفضل دائماً.
لحجز استشارة مع الدكتور محمود شحاتة في مجمّع المحمود إيليت الطبي التابع لمجموعة المحمود، احجز موعدك الآن وسيجري الطبيب تقييماً شاملاً ويضع خطة علاجٍ شخصيةً تناسب أهدافك وتوقّعاتك. للحجز الفوري يُرجى الضغط على احجز موعدك الآن، أو التواصل عبر واتساب للتأكيد سريعاً، ونبقى إلى جانبك دائماً.