دعامات القضيب من الحلول الطبية المتقدمة لعلاج ضعف الانتصاب المزمن، خاصة عند فشل العلاجات الأخرى مثل الأدوية أو الحقن أو أجهزة الشفط. تهدف العملية إلى استعادة الصلابة الكافية للقضيب، بما يسمح للمريض بممارسة العلاقة الزوجية بشكل طبيعي ويعيد له الثقة بنفسه وجودة حياته. على الرغم من أن القرار بزراعة الدعامة يُعتبر نهائياً، إلا أنه بالنسبة للكثيرين يكون الحل الأمثل بعد سنوات من المعاناة مع العلاجات غير الفعّالة.
دواعي اللجوء إلى دعامات القضيب
يلجأ الأطباء إلى زراعة دعامات القضيب في عدة حالات، أبرزها:
- ضعف الانتصاب المزمن: عندما لا يستجيب المريض للعلاجات الدوائية مثل السيلدينافيل أو التادالافيل.
- مرض بيروني: خاصة في حال وجود تقوّس شديد يمنع الممارسة الطبيعية.
- الانتصاب الإقفاري المطوّل: الذي يؤدي إلى تلف الأنسجة العضلية داخل القضيب.
- فقدان الطول أو الصلابة أثناء الانتصاب: حيث تساعد الدعامة على تعويض النقص وتحقيق صلابة كافية.
أنواع دعامات القضيب
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من دعامات القضيب، ويُختار النوع المناسب حسب الحالة الصحية واحتياجات المريض:
- الدعامة الصلبة (القابلة للانثناء):
تتكون من قضيبين مرنين يزرعان داخل الأجسام الكهفية. توفّر صلابة دائمة وسهلة الاستخدام، لكنها تجعل القضيب في حالة شبه انتصاب دائم. مناسبة للمرضى الذين يعانون من مشاكل حركية أو يفضلون البساطة. - الدعامة القابلة للنفخ من ثلاث قطع:
تُعتبر الأكثر شيوعاً، حيث تتكون من أسطوانتين داخل القضيب، ومضخة في كيس الصفن، وخزان سائل في البطن. تسمح بالتحكم الكامل بين الانتصاب والارتخاء، وتمنح مظهراً طبيعياً جداً. لكنها أكثر تعقيداً في الجراحة وأعلى تكلفة نسبياً. - الدعامة القابلة للنفخ من قطعتين:
تتكون من أسطوانتين ومضخة في كيس الصفن، لكنها لا تحتوي على خزان إضافي. تعتبر خياراً جيداً في حال وجود جراحة سابقة في البطن أو الحوض، إلا أن قدرتها على إعادة القضيب إلى الارتخاء الكامل أقل مقارنة بالأنواع الثلاثية.
فوائد دعامات القضيب
- استعادة القدرة على ممارسة العلاقة الزوجية في أي وقت وبالمدة المرغوبة.
- تحسين الثقة بالنفس وجودة الحياة بشكل عام.
- حل نهائي لمشاكل ضعف الانتصاب غير المستجيبة للعلاج.
- منح صلابة قريبة من الانتصاب الطبيعي، مما يساعد على إرضاء الطرفين.
- سهولة الاستخدام بعد التدريب، خصوصاً في الدعامات القابلة للنفخ.
مخاطر ومضاعفات محتملة
مثل أي عملية جراحية، قد ترتبط زراعة دعامات القضيب ببعض المضاعفات، وإن كانت نادرة نسبياً:
- عدوى في موقع الزرع، خاصة عند إعادة العملية.
- كدمات وتورم مؤقت في القضيب بعد الجراحة.
- احتمال حدوث أعطال ميكانيكية في الدعامات القابلة للنفخ مع مرور 10–15 سنة، مما قد يستدعي استبدالها.
- في بعض الحالات النادرة، قد يحدث تآكل أو تدلٍ لرأس القضيب.
ما بعد العملية
عادة يغادر المريض المستشفى في اليوم نفسه أو في اليوم التالي. ينصح الأطباء بالراحة لمدة أسبوعين تقريباً مع استخدام الأدوية المسكّنة والمضادات الحيوية. يجب الامتناع عن ممارسة العلاقة الزوجية لمدة أربعة أسابيع على الأقل بعد العملية للسماح بالتعافي الكامل. كما يتم تحديد موعد متابعة بعد العملية لتعليم المريض كيفية استخدام الدعامة سواء كانت قابلة للنفخ أو للانثناء.
إن دعامات القضيب حل جراحي فعّال ونهائي لمشكلة ضعف الانتصاب الشديد. ورغم أنها لا تزيد طول أو عرض القضيب، إلا أنها تمنح الصلابة الكافية لممارسة العلاقة الزوجية بشكل مرضٍ. قرار الزرع يجب أن يُتخذ بعد مناقشة شاملة مع طبيب المسالك البولية وفهم كامل للفوائد والمخاطر.
للاستشارة والتشخيص الدقيق حول دعامات القضيب، يمكنك حجز موعد مع الدكتور إبراهيم عمار طه، أخصائي جراحة الكلى والمسالك البولية وأمراض الذكورة، في مجموعة المحمود الطبية – قطر.