تُعد الحجامة من الأساليب الطبية الوقائية والعلاجية المعروفة منذ آلاف السنين، وتحظى اليوم باهتمام متزايد من الدراسات والأبحاث العلمية، خاصة ضمن مجالات الطب التكميلي والتكاملي.
وعندما تُمارس الحجامة بالشكل الصحيح، فإنها تعود بفوائد صحية حقيقية على المتعالج، وتُعزز مكانتها كوسيلة علاجية نبوية موصى بها.
لكن للأسف، أدت بعض الممارسات الخاطئة إلى مضاعفات وآثار سلبية تسببت في تشويه صورة الحجامة لدى البعض، ودفعتهم للاعتقاد بأنها ضارة أو غير آمنة.
من هنا، نعرض أبرز الممارسات الخاطئة للحجامة التي يجب التنبيه إليها لتجنّبها، وضمان تطبيق الحجامة بشكل آمن وفعّال.
1. استخدام أدوات غير معقّمة
من أبرز الأخطاء التي يقع فيها بعض الممارسين عدم الالتزام بالتعقيم الكامل للأدوات أو استخدام أدوات ملوّثة، مما يؤدي إلى نقل العدوى أو التسبب بالتهابات خطيرة.
يجب التأكد من استخدام أدوات ذات استعمال واحد أو أدوات يتم تعقيمها وفق أعلى المعايير الطبية.
2. إجراء الحجامة دون تقييم طبي
يخطئ بعض الممارسين حين يُجرون الحجامة دون الاطلاع على التاريخ الصحي للمتعالج أو التأكّد من حالته الطبية.
فبعض الحالات لا تُناسبها الحجامة، مثل:
- المرضى الذين يستخدمون جهاز تنظيم ضربات القلب (Pacemaker)
- المصابون بأمراض مزمنة غير مستقرة
- أو الذين يتناولون أدوية مميعة للدم بشكل مستمر
3. اختيار مواقع خاطئة للحجامة
لا يصح تطبيق الحجامة في أي مكان من الجسم. من الأخطاء الشائعة:
- إجراء الحجامة على مناطق الأعصاب أو الشرايين أو الأوردة
- أو على الجلد المصاب بجروح، التهابات، أو تهيّجات
- أو بالقرب من العقد اللمفاوية
يجب أن يلتزم الممارس بخريطة طبية دقيقة لنقاط الحجامة التي تُراعي سلامة المريض.
4. الجروح العميقة في الحجامة الرطبة
في الحجامة الدموية (الرطبة)، يقوم بعض الممارسين بعمل تشريط عميق بهدف إخراج كمية كبيرة من الدم، ظنّاً منهم أن ذلك أكثر فائدة.
لكن الحجامة تعتمد على تشريط سطحي فقط في طبقة الجلد الخارجية، ولا علاقة لها بكمية الدم الخارج.
التشريط العميق قد يؤدي إلى:
- نزيف
- التهابات
- أو ندبات دائمة في الجلد بعد الالتئام
5. إهمال التعليمات قبل وبعد الحجامة
من الأخطاء المتكررة عدم إعطاء المتعالج الإرشادات الصحيحة قبل وبعد الجلسة، مثل:
- التعليمات الغذائية
- الراحة الجسدية
- تناول السوائل
- توقيت الاستحمام أو العودة للنشاط البدني
إهمال هذه التعليمات قد يُضعف فعالية الجلسة أو يُعرّض المتعالج لمشاكل بعد الحجامة.
الخلاصة
الحجامة سنة نبوية ووسيلة علاجية فعّالة، ولكنها كأي علاج آخر، تتطلّب المعرفة الطبية والخبرة العملية.
ننصح المتعالجين بعدم إجراء الحجامة إلا عند طبيب مختص أو ممارس مؤهل، لضمان السلامة وتحقيق أفضل النتائج.
وتشمل الممارسات الخاطئة للحجامة الخلط بين الحجامة العربية النبوية والحجامة الصينية، أو إجراؤها دون معرفة طبية كافية، أو استخدام أدوات غير معقمة، أو تطبيقها على مواضع خاطئة، مما قد يسبب أضراراً صحية خطيرة للمريض.
ونذكّر الممارسين أن إتقان الحجامة واجب شرعي ومهني، لما فيه من حفظ لصحة الناس، وتصحيح لصورة الحجامة في المجتمع كطب نبوي أصيل.
اقرأ أيضاً: الحجامة بين العلم والخرافة